الفاضل الهندي

36

كشف اللثام ( ط . ج )

والسيد في الميافارقيات ( 1 ) والقاضي في المهذب ( 2 ) وشرح الجمل ( 3 ) لجعلهم الوقت سقوط القرص وليس نصا فيه . وأولى بذلك قول أبي علي : غروب الشمس وقوع اليقين بغيبوبة قرصها عن البصر من غير حائل ( 4 ) ، ودليله تلك الأخبار المطلقة بأن وقتها غيبوبة القرص أو تواريه ، أو غيبوبة الشمس ، أو غروبها لانصرافها لغة وعرفا إلى القرص دون الحمرة . ومرسل علي بن الحكم عن أحدهما عليهما السلام سئل عن وقت المغرب ، فقال : إذا غاب كرسيها ، قيل : وما كرسيها ؟ قال : قرصها . قيل : متى يغيب قرصها ؟ قال : إذا نظرت إليه فلم تره ( 5 ) . وخبر صباح بن سيابة وأبي أسامة قالا : سألوا الشيخ عن المغرب فقال بعضهم : جعلني الله فداك ننتظر حتى يطلع كوكب ، فقال : خطابية ، أن جبرئيل عليه السلام نزل بها على محمد صلى الله عليه وآله حين سقط القرص ( 6 ) ، لتقدم طلوع بعض الكواكب على زوال الحمرة خصوصا عن سمت الرأس . وخبر أبان بن تغلب والربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا : أقبلنا من مكة حتى إذا كنا بوادي الأخضر ، إذا نحن برجل يصلي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلي ونحن ندعو عليه حتى صلى ركعة ونحن ندعو عليه ونقول : هذا شباب من شباب أهل المدينة ، فلما أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة ، فلما قضينا الصلاة قمنا إليه ، فقلنا : جعلنا فداك هذه الساعة تصلي ؟ فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل

--> ( 1 ) الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى ) : المسألة 5 ص 274 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 69 . ( 3 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 66 . ( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 40 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 132 ب 16 من أبواب المواقيت ح 25 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 139 ب 18 من أبواب المواقيت ح 16 .